لا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَاْنَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنّ الظَّالِمِيْن


الأربعاء، 16 أبريل، 2014

أدم عليه السلام


نبذة:

أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله 

 إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.
 

سيرته:

خلق آدم عليه السلام:

أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة في الأرض - وخليفة هنا تعني على رأس ذرية يخلف بعضها بعضا. فقال الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).

ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . . ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته !

هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم، رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب . لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمور: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).

وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ، فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .

أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقال إنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟

 
سجود الملائكة لآدم:

من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له .. ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد .. فهل كان إبليس من الملائكة ؟ الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . 
. ولكنه كان مع الملائكة وكان مأموراً بالسجود .

أما كيف كان السجود ؟ وأين ؟ ومتى ؟ كل ذلك في علم الغيب عند الله .
 ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً..

فوبّخ الله سبحانه وتعالى إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) . وبدلا من التوبة والأوبة إلى الله تبارك وتعالى، ردّ إبليس بمنطق يملأه الكبر والحسد: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وإنزال اللعنة عليه إلى يوم الدين. ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه (مِنْهَا) فهل هي الجنة ؟ أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز لكن الأرجح رحمة الله تعالى، فلم يكن إبليس في الجنة، وحتى آدم عليه السلام لم يكن في الجنة على الأرجح . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنة والغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .

قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)
 لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) (ص)

هنا تحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس: (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) . واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد. فكشف الشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ويستدرك فيقول: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فليس للشيطان أي سلطان على عباد الله المؤمنين .

وبهذا تحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغ غايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ; والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هو طوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردى والنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق:
 (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .

فهي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفة لهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهم بعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . 
فأرسل إليهم المنذرين .

 
تعليم آدم الأسماء:

 

ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) . سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله 
هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .

أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم:
 (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ 
وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) .

أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه عَـلِـمَ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.
. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.

إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض
يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر. 

سكن آدم وحواء في الجنة:

اختلف المفسرون في كيفية خلق حواء. ولا نعلم إن كان الله قد خلق حواء في نفس وقت خلق آدم أم بعده لكننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى أسكنهما معا في الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان. وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال أكثرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.

كان الله قد سمح لآدم وحواء بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدم إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسه ويوسوس إليه: (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى) . وأقسم إبليس لآدم أنه صادق في نصحه لهم، ولم يكن آدم عليه السلام بفطرته السليمة يظن أن هنالك من يقسم بالله كذا، فضعف عزمه ونسي وأكل من الشجرة هو وحواء.

ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.

لم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. ولم تكن لآدم تجارب سابقة في العصيان، فلم يعرف كيف يتوب، فألهمه الله سبحانه وتعالى عبارات التوبة (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (23) (الأعرف) وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.

 
هبوط آدم وحواء إلى الأرض:

 
وهبط آدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.

يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.

 
هابيل وقابيل:

لا يذكر لنا المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم الكثير عن حياة آدم عليه السلام في الأرض. لكن القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.

كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) (المائدة)

لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:

إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)

انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في 
القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.

اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.

قال آدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص
 لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.

موت آدم عليه السلام:

وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.

وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته".


الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

قصة أصحاب الرس 

قصة أصحاب الرس

موقع القصة في القرآن الكريم:

قال تعالى في سورة الفرقان :

 (( وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا )).

وقال تعالى في سورة ق:

 (( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ))


القصة:
كان من قصتهم : أنهم كانوا يعبدون شجرة صنوبر , وكانت لهم اثنتا عشرة قرية

 على شاطيء نهر يقال له الرس من بلاد المشرق, ولم يكن يومئذ في الأرض نهر

 أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها . وكانت شجرة الصنوبر في 

أعظم قرية وهي التي ينزلها ملكهم. وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك 

الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة , فنبتت الحبة وصارت 

شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار , فمنعوا الناس والأنعام الشرب منها, 

ومن فعل ذلك قتلوه , ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنها ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم , وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً 

للشجرة , ويشعلون فيها النيران بالحطب , فإذا سطع دخان تلك الذبائح في الهواء 

وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خروا سجداً يبكون ويتضرعون إلي الشجرة أن 

ترضى عنهم. فكان الشيطان يجيء فيحرك أغصانها ويصيح من ساقها صياح 

الصبي أن قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند 

ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم 

ينصرفون. حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فجعلوا 

عند لصنوبرة والعين ديباجا عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم. فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من

 جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها 

فيحركون رؤوسهم وهم سجود فرحا, فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً بلياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره , 

بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يعقوب , فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى 

عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته, ولكنهم لم يستجيبوا له. فلما رأى شدة تماديهم

 في الغي وشاهد عيد قريتهم العظمى , قال: يا رب إن عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا 

يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع , فأيبس شجرهم وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح 

القوم وقد أيبس الله شجرهم كلها , فصعب عليهم ذلك, فصاروا فرقتين , فرقة قالت: 

سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف 

وجوهكم عن آلهتكم إلى الله. وفرقة قالت: لا , بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا 

الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجبت حسنها لكي تغضبوا لها. فأجمعوا 

رأيهم على قتله, ثم حفروا بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , ووضعوا

 فوق البئرصخرة عظيمة , وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت أنا قد 

قتلنا من يصد عن عبادتها. فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو

 يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي , فارحم ضعف ركني , وقلة حيلتي ,

 وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي , حتى مات. فقال الله جل جلاله لجبريل

 عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري

 وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن 

عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة للعالمين. ففوجئوا 

وهم في عيدهم ذلك بريح عاصف شديد الحمرة , فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام

 بعضهم إلى بعض , ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة

 سوداء , فألقت عليهم جمراً يلتهب , فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. 

فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأربعاء، 9 أبريل، 2014

اذكار الدخول والخروج من المسجد
 عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة بنت النبي قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلتِ فقولي: (( بسم الله, والسلام على رسول الله, اللَّهُمَّ صلّ على محمد, وعلى آل محمد,... وسهل لنا أبواب فضلك))
[فضل الصلاة على النبي 72]  
 عن أبي حميد أو أبي أسيد الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا خرج 
[أحدكم من المسجد]فليسلم على النبي وليقل: اللهم إني أسألك من فضلك ))
 [صحيح أبي داود 484] 
 عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: (( إذا خرج [أحدكم من المسجد] فليُسلم على النبي وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ))
 [صحيح ابن ماجه 780]
 عن فاطمة بنت رسول الله قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المسجد قال: (( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله, اللهم..افتح لي أبواب فضلك ))
[صحيح ابن ماجه 632]
 عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة بنت النبي قالت: قـال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلتِ فقولي: (( بسم الله, والسلام على رسول الله, اللَّهُمَّ صلّ على محمد, وعلى آل محمد, وسهل لنا أبواب رحمتك. فإذا فرغت فقولي: مثل ذلك,
 غير أن قولي: وسهل لنا أبواب فضلك ))
[فضل الصلاة على النبي 72] 
عبد لله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّهُ كانَ إذَا دَخَلَ المسجد, قالَ: ((أعُوذُ باللهِ العَظِيمِ وبِوجْهِهِ الكَرِيمِ, وسُلطَانِهِ القَدِيمِ, مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ )) قالَ: (( فإذَا قَالَ ذَلِكَ, قالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنَّي سَائِرَ اليوْمِ ))
 [صحيح أبي داود485]
 

قصة أصحاب الجنة 


 

قال الله تعالى: ((إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا 

مُصْبِحِينَ(17)وَلَا يَسْتَثْنُونَ(18)فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ 

نَائِمُونَ(19)فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ(20)فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ(21)أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ

 كُنتُمْ صَارِمِينَ(22)فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ(23)أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ

مِسْكِينٌ(24)وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ(25)فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ(26)بَلْ نَحْنُ

 مَحْرُومُونَ(27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ(28)قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا 

كُنَّا ظَالِمِينَ(29)فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ(30)قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا 

طَاغِينَ(31)عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ(32)كَذَلِكَ الْعَذَابُ 

وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(33) )). القصة: كان شيخ كبير كانت له جنة،

 وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه. فلما قبض

 الشيخ وورثه بنوه - وكان له خمسة من البنين- فحملت جنتهم في تلك السنة التي 

هلك فيها أبوهم حملا لم يكن حملته من قبل ذلك، فراح الفتية إلى جنتهم بعد صلاة 

العصر, فشاهدوا ثمرا ورزقا فاضلا لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم. فلما نظروا إلى 

الفضل طغوا وبغوا، وقال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله 

وخرف، فهلموا نتعاهد ونتعاقد فيما بيننا أن لا نعطي أحدا من فقراء المسلمين في 

عامنا هذا شيئا، حتى نستغني وتكثر أموالنا، ثم نستأنف الصنعة فيما يستقبل من

 السنين المقبلة. فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس وهو الذي قال فيه الله

 تعالى: (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون). أي قال لهم أوسطهم: اتقوا الله 

وكونوا على منهاج أبيكم تسلموا وتغنموا، فبطشوا به، وضربوه ضربا مبرحا, فلما

 أيقن الأخ أنهم يريدون قتله دخل معهم في مشورتهم كارها لأمرهم، غير طائع، 

فراحوا إلى منازلهم ثم حلفوا بالله أن يقطفوا ثمارهم إذا أصبحوا، ولم يقولوا إن 

شاء الله. فأشار القرآن إلى أنهم كيف أقسموا على قطف ثمار مزرعتهم دون إعطاء

 الفقراء شيئا منها، وتعاهدوا على ذلك. ولكن هل فلحوا في أمرهم؟ لقد ابتلاهم الله

 بذلك الذنب، وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه. إن الله الذي لا 

تأخذه سنة ولا نوم، ما كان ليغفل عن تدبير خلقه،

 وإجراء سننه في الحياة. فقد أراد 

أن يجعل لهم آية تهديهم إلى الإيمان به والتسليم لأوامره بالإنفاق على المساكين 

 وإعطاء كل ذي حق حقه. وأن يعلم الإنسان بأن الجزاء حقيقة واقعية، وإنه نتيجة 

عمله. وإذا إستطاعوا أن يخفوا مكرهم عن المساكين، فهل يستطيعوا أن يخفوه عن

 عالم الغيب والشهادة؟ فأرسل الله تعالى البلاء

 والعذاب على ثمارهم فأصبحت سوداء

 محترقة فلما رأوها أدركوا في تلك اللحظة أن الحرمان الحقيقي ليس بقلة المال

 والجاه، وإنما الحرمان هو قلة الإيمان والمعرفة بالله. وهكذا أصبح هذا الحادث 

المريع بمثابة صدمة قوية أيقظتهم من نومة الضلال والحرمان، وصار بداية لرحلة

 المسير في آفاق التوبة والإنابة، والتي أولها اكتشاف الإنسان خطئه في الحياة. 

ومن هنا نعلم أن من أهم الحكم التي وراء إصابة الإنسان بالبأساء والضراء وألوان 

من العذاب في الدنيا، هو تصحيح مسيرته بإحياء ضميره واستثارة عقله من خلال 

ذلك، كما قال ربنا عزوجل: (فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون). إنها 

سنة إلهية: ولعل في القصة إشارة إلى أن الله تعالى أجرى نفس السنة على المترفين

 أو طالهم منه شيء من العذاب في الدنيا. ومادامت السنن الإلهية في الحياة واحدة،

 فيجب إذن أن يعتبر الإنسان بالآخرين، سواء المعاصرين له أو الذين سبقوه، وأن

 يعيش في الحياة كتلميذ، لأنها مدرسة, وأحداثها خير معلم لمن أراد وألقى السمع 

وأعمل الفكر. فهذه قصة أصحاب الجنة يعرضها الوحي لتكون أحداثها ودروسها 

موعظة وعبرة للإنسانية. ومن الملفت للنظر، أن القرآن في عرضه لهذه القصة لا 

يحدثنا عن الموقع الجغرافي للجنة، هل كانت في اليمن أو في الحبشة، ولا عن 

مساحتها ولا عن نوع الثمرة التي أقسم أصحابها على صرمها.. لأن هذه الأمور

 ليست بذات أهمية في منهج الوحي، إنما المهم المواقف والمواعظ والأحداث 

المعبرة، سواء فصل العرض أو اختصر..

السبت، 5 أبريل، 2014


صور رائعة من أستراليا


 

كان السكان الأوائل من شعوب السكان

 الأصليين الأبوريجين الذي هاجر للقارة 

منذ 60 ألف سنة من جنوبي شرق آسيا ،عندما

كانت المياه حولها ضحلة وتسمح لأفراده بالترحال إليها بحرا. ثم إرتفعت المياه المحيطة مما عزلت هؤلاء الوافدين إليها من

الإتصال بموطنهم الأصلي وأصبحوا معزولين داخل قارتهم الجديدة. وكانت هذه القارة مجهولة للعالم الخارجي حتي القرن 17.

وكان هؤلاء المهاجرون جامعي الثمار وصائدي الحيوانات والأسماك ولم يربوا الحيوانات الأليفة. وكانوا يفلحون أرضهم بإشعال

النيران فيها لتطهيرها، و ليمكنوا الحشائش النضرة من النمو ولجذب حيوان الكنغر وغيره ليصطادوها. وكانوا يقيمون سدود

المياه، ويغيرون مجاري الماء، ويتحكمون في مخارج برك المستنقعات والبحيرات لتربية الأسماك في مزارع سمكية. ورغم أنه

شعب بدوي إلا انه خلال الـ 3000 سنة الماضية كان يتسارع في التغيير مرتبطا بأرضه مستخدما آلاته الحجرية. وكان الإستراليون

القدماء يمارسون التجارة مع الأطراف البعيدة بالقارة. وتوائموا مع العوامل البيئية وكانت لهم سماتهم الثقافية والحضارية. عندما

وجدها الرجل الأوربي في أواخر القرن 17 كان يوجد بالقارة أكثر من 250 لغة متداولة. وانقرضت معضمها في مطلع القرن 19.

وكانت المجموعات البشرية هناك ثنائية اللغة أو متعددة اللغات. و هذه المجموعات كان يطلق عليها قبائل.

 نأخذكم من خلال هذا الموضوع في جولة

 بإستراليا ذات الطبيعة الخلابة ، خيث نقدم لكم مجموعة من الصور الرائعة

 والتي تعكس تنوع الطبيعة في هذه القارة الصغيرة.

يبلغ عدد سكان أستراليا تقريبا 20 مليون نسمة من مختلف الجنسيات ويتمركز معظمهم في المدن الساحلية. اللغة الرئيسية في أستراليا هي اللغة الانجليزية وهي المستخدمة من قبل معظم السكان لكن حوالي 4 ملايين نسمة يتكلمون لغات أخرى 




























 


الجمعة، 4 أبريل، 2014

قصة أصحاب الأخدود
 
 
قال الله تعالى ((وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ(1)وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ(2)وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ(3)قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4)النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ(5)إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ(6)وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ(7)وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(8)الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ(10) )). القصة: إنها قصة فتى آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته. لقد كان غلاما، ولم يكن قد آمن بعد, وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية, وكان للملك ساحر يستعين به, وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته, فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر. فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب, فجلس معه مرة وأعجبه كلامه, فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب, فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر. وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس, فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب. ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس, ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ. وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فقد بصره. فجمع هدايا كثيرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفيك الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى. فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره, فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام. أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما الشافي هو الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذبوه حتى دلّ على الراهب. فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيء بمنشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيء بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك, فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام إلى قمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل. فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعا الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه. فذهبوا به، فدعا الغلام ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبني على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني. استبشر الملك بهذا الأمر, فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم, ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتل . فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد حصل، لقد آمن الناس. فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.
 

الثلاثاء، 1 أبريل، 2014

اذكار الصباح والمساء





عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرَةَ أنَّهُ قالَ لأبِيِه: يَا أبت ِ‍‍‍‍‍‍إنِّي أسمعُكَ تدعُو كُلّ غَدَاةٍ: اللهمّ عَافِنِي في بَدَنِي, اللهُمَّ عَافِنِي في سَمعِي, اللَّهُمَّ عِافِنِي في بصَري, لا إلهَ إلا أنتَ. اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ, وَ الفَقْرِ, اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ, لا إلهَ إلا أَنْتَ, تُعِيدُهَا ثَلاثاً حِينَ تُصْبحُ, وثَلاثاً حِينَ تُمسِي, فَتَدعُو بِهِنًَّ. فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بِهنًَّ فأنا أحبُّ أنْ أستنَّ بِسُنَّتِهِ 
[صحيح أبي داود 5090] 
 
 
 
عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيتُ من عقربٍ لدغتني البارحة, قال صلى الله عليه وسلم:
 (( أما لو قُلتَ حين أمسيتَ ثلاث مـرات: أعـُوذُ بكـلِمَاتِ اللهِ التَّامَّات من شرِّ ما خلَقَ, لم تضرك ))  
 
[مختصر مسلم 1453][ صحيح الترمذي3604/م]  
 
 
 عن أبي موسى رضى الله عنه قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس فقال: (( ما أصبحتُ غداةً قط إلا استغفرتُ الله فيها مائةَ مرةٍ ))
 
[الصحيحة 1600]


عن جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم خـرج مـن عندهـا بكـرة حـين صلى الصبح, وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة, فقال صلى الله عليه وسلم: (( ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟)) 
قالت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
 (( لقَدْ قلتُ بعدَكِ أربَعَ كَلِماتٍ, ثلاثَ مرَّاتٍ, لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ منذُ اليومِ لَوَزنَتهُنَّ: سبحانَ الله وبحمدِهِ عددَ خلقِهِ, ورِضا نفسِهِ, وزِنةَ عرشِهِ, ومدادَ كلماتِهِ ))
 
[الصحيحة 2156] 

عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال:
 كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحَ أحدُنا أن يقول: 
 (( أصبحنا على فطرةِ الإسلامِ, وكـلمةِ الإخلاص, ودين نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم وملَّةِ أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين )) 
 
[الصحيحة 2989]


وعن أبيِّ بن كعبٍ رضى الله عنه قال للجن فما يُنجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة : اللهُ لا إله إلا هو الحيُّ القَيُّومُ.... من قالها حين يُمسي, أجيرَ منا حتى يُصبحَ, ومن قالها حين يُصبحُ أجيرَ منَا حتى يُمسي. فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال صلى الله عليه وسلم: (( صدق الخبيث ))

[صحيح الترغيب 658]
 
 
وقال عبد الله بن خُبَيْبٍ رضى الله عنه:خَرَجْنا في ليلةِ مطرٍ, وظُلمةٍ شديدةٍ, نطُلُبُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليُصلِّيَ لنا, فأَدْرِكناه, فقال: (( قُل )) فلم أقُلْ شيئاً ثم قالَ: (( قُلْ )) فلم أقُلْ شيئاً ثم قالَ: (( قل )) قلتُ يا رسولَ الله ! ما أقولُ ؟ قال: (( قل هو الله أحدٌ )) والمعَوِّذَتَينِ حينَ تُمسي وحينَ تُصبحُ ثلاثَ مرَّاتِ, يكفيكَ من كلِّ شيءٍ ))

[صحيح الكلم 18]


عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قالَ في يومٍ مائتي [مائة إذا أصبح, ومائة إذا أمسى] : (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمدُ, وهو على كلَّ شيءٍ قدير )) لم يسبقْه أحدٌ كانَ قبْلَه, ولا يدركه أحدٌ كان بعدَه إلا من عَمِل أفضل من عملِهِ ))

[الصحيحة 2762] 
 
 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال: (( سبحان الله )) مئةَ مرَّةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبها, كان أفضلَ من مائة بَدَنَة ومن قال: (( الحمد الله )) مائةَ مرة قبلَ طلوعِ الشمسِ, وقبلَ غُروبها, كان أفضلَ مِن مائة فِرسٍ يُحمَلُ عليها في سبيل الله ومن قال: (( الله أكبر )) مائة مرة, قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبها, كان أفضلَ من عتقِ مائة رقبةٍ ومن قال: (( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له, له الملك وله الحمد, وهو على كلّ شيء قدير )) مائةَ مرة قبل طلوعِ الشمسِ وقبل غُروبها, لم يَجيء يومَ القيامة أحدٌ بعملٍِ أفضلَ من عملِه, إلا مَن قال مثلَ قوله, أو زاد عليه ))
[صحيح الترغيب 658]
 
 

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَالَ حِيَن يُصْبحُ: وحين يُمسي : سُبحَانَ الله العَظيمِ وبِحمدِهِ مِائَةَ مَرّةِ لمْ يأت أحد يومَ القيامةِ بأفضلَ مما جاء به, إلا أحدٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه )) 
 
[مختصر مسلم 1903][صحيح أبي داود 5091] 
 
 عن أبي أيوب الأنصاري رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 (( من قال حين يُصبحُ: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ, وله الحمْدُ, يُحيي ويُميت, وهو على كُلّ شيء قديرٌ ـ عشرَ مرّاتٍ ـ كتب اللهُ له بكلّ واحدةٍ قالَها عَشر حسناتٍ وحطَ عنه بها عشرَ سيِّئات,ٍ ورفعه اللهُ بها عشرَ دَرَجاتٍ, وكُنَّ له كعشـرِ رقاب, وكُنَّ له مَسلَحةً من أوّلِ النهار إلى آخره, ولم يَعْمل يومئذٍ عملاً يقْهَرُهُنّ, فإنْ قالها حين يُمْسي فكذلك ))
 [الصحيحة 2563]
 
 عن أبَانَ بنِ عُثْمَانَ, قال: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ رضى الله عنه يقُولُ: سمعتُ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ عبدٍ يقولُ في صباحِ كُلّ يومٍ, ومَساءِ كُلّ لَيْلَةٍ: بِسمِ الله الذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءُ, في الأرْضِ ولا في السَّماءِ وهوَ السَّميعُ العليِمُ, ثلاثَ مرَّاتِ, لمْ تضرَّهُ شيءٌ )) فكان أبَانُ بن عثمان قد أصابه طرف فَالجٍ, فجعل الرجلُ الذي سمع منه الحديث ينظرُ إليه! فقال لهُ أبانُ ما لك تنظر إلي؟‍‍‍ فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليوم أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها. ==
 [ صحيح الترمذي 3388][صحيح أبي داود 5088]
 
 عن أبي عَيّاش رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن قال إذا أصبحَ (( لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له, له الملكَ, وله الحمدُ, وهو على كل شيء قدير )) كان له عِدلُ رقبةٍ من وَلدِ إسماعيل, وكُتِب له عشرُ حسناتٍ, وحُطَّ عنه عشرُ سَيئاتٍ, ورُفع له عشرُ درجاتٍ, وكان في حِرزٍ من الشيطان حتى يمسي, فإنْ قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح ))
 [صحيح الترغيب 656 ][صحيح الترمذي5077 ]
 
 عن عبد الله بن عمر رضى الله عنه قـال: لمْ يكُـنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يـَدَعُ هـؤلاء الدَّعَواتِ, حينَ يُمْسي وحينَ يُصْبحُ: (( اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العافَيَةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ, اللهمَّ أَسأَلُك العفوَ والعافِيةَ في دِيني ودُنْيايَ, وأَهْلي ومالي, اللهمَّ اسْتُرْ عَوْراتي, وآمِن رَوْعاتي, اللهمَّ احفَظْني مِن بين يدَيَّ ومِن خَلْفي, وعَن يميني, وعن شِمالي، ومِن فَوْقي, وأَعوذُ بعَظَمتِكَ أَنْ أُغْتالَ مِن تَحْتي )) 
 
[صحيح الكلم 23] [صحيح ابن ماجه3135]  
 
 
 قال أبو بكرِ الصدِّيقُ رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قلْ إذا أَصْبحتَ وإَذا أَمْسيتَ: اللهمَّ عالِمَ الغيبِ والشَّهادَةِ , فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ, ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَهُ, أَشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا أنت, أَعوذُ بكَ من شَرِّ نفسي, وشرِّ الشَّيْطانِ وشِرْكِهِ, وأَنْ أَقتَرِفَ على نَفْسي سوءاً, أو أَجُرَّهُ إلى مسلمٍ, قُلْهُ إِذا أَصبحْتَ, وإذا أَمسيْتَ, وإذا أَخذْتَ مَضْجَعَكَ ))
[صحيح الكلم 21]
 
 عن أنسِ بنِ مالكٍ رضى الله عنه قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضى الله عنها
 (( ما يمنعكِ أنْ تسمعي ما أُوصيكِ به؟ أنْ تقولي: إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ يا حيُّ يا قيومُ برحمتِكَ أستغيثُ, أصلحْ لي شأنيَ كلَّه, ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرفةَ عين ))
 
[صحيح الترغيب 661]
 
 
 عن شداد بن أوس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سَيِّدُ الاستغفار: اللهـمَّ أَنتَ ربِّي, لا إلهَ إلا أنتَ, خَلَقْتَني, وأَنا عبدُكَ, وأَنا على عهدِكَ ووعدِكَ, ما استَطَعْتُ, أعـوذُ بـكَ مِن شرِّ ما صَنَعْتُ, أبوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عليِّ, وأَبوءُ لَكَ بذَنبي, فاغفِرْ لي, فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلا أَنتَ )) (( ومَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِناً بِهَا, فَماتَ مِنْ يَوْمِه قَبْلَ أَنْ يُمْسي, فَهو مِنْ أَهْلِ الجنَّة, وَمَنْ قَالَها مِنْ اللّيِل وَهُو مُوقِنٌ بِها, فَماتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبح, فَهو مِنْ أهْل الجنَّة))
 
(حديث صحيح |مختصر البخاري 2420)
 
 
 عن أبي هريرة رضى الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلِّمُ أصحابَه, فيقولُ: (( إِذا أَصبحَ أَحَدُكُم فَلْيَقُل: اللهمَّ بكَ أَصْبَحْنا, وبكَ أمْسَيْنا, وبكَ نَحيا, وبكَ نَموتُ, وإليكَ النُّشورُ. وإِذا أَمسى فَلْيقُلْ: اللهمَّ بكَ أَمْسَينا, وبكَ أَصْبَحنا, وبكَ نحْيا, وبكَ نَموتُ.وإليكَ المصيُر ))
 
 (حديث صحيح | الصحيحة 262)
 
 
 عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمسى قال: (( أمْسَينا وأَمْسى الملكُ لله, والحمدُ لله, و لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، لهُ الملكُ وله الحمدُ, وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ, ربِّ أسأَلُك خيرْ ما في هذهِ اللَّيلةِ, وخيرَ ما بعدَها, وأعوذُ بك من شرِّ ما في هذه الليلةِ, وشرِّ ما بعدَها, ربِّ أعوذُ بك مِن الكَسَلِ, وسوءِ الكِبَر ربِّ أعوذُ بكَ مِن عَذابٍ في النَّارِ, وعذابٍ في القَبرِ)) وإذا 
أصبح قال أيضاً: (( أصبحنا وأصبح الملك لله))
 
(حديث صحيح | مختصر مسلم 1894)  
 
 
 
 اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم

الترمذى وابو داوود _ وصححه الترمذى والحاكم 
 
 
 
«أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين»

.

.

Google+ المتابعين في

رشحنا في موقع اللواء الاخضر | أفضل دليل مواقع عربي إسلامي | شات | دردشة اللواء الأخضر

مدونات صديقة

  • القط أو الهر - *القط* أو *الهر* *القط* أو *الهر * (ويطلق عليه العامة البِسُّ بكسر الباء) (الاسم العلمي: *Felis catus*) حيوان من الثدييات، فصيله السنوريات، دجنه الإنسان ق...
    قبل عام واحد
  • أسياخ لحم الخروف بالخضر - أسياخ لحم الخروف بالخضر *المقادير:* 1.5 كغ لحم خروف دون عظم 3 بصلات مقصوصة ل 4 قطع 2 ملاعق زيت زيتون ملعقة نعنع جاف مطحون ملعقة عصير ليمون ملح و فلفل حسب ال...
    قبل 10 أشهر

 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...